وقرأ الباقون : يوحي .
21 - وقوله تعالى :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
[ 90 ] .
قرأ ابن كثير وحده : قالوا إنّك بغير مدّ على لفظ الخبر ، كما تقول :
إنّك في الدّار .
وقرأ الباقون :
أَ إِنَّكَ
بالاستفهام ، غير أنّ أهل الكوفة همزوا همزتين ، والباقون بهمزة ومدّة وقد بيّنا علّة ذلك فيما تقدّم .
وحجة ابن كثير أنّهم لو استفهموا لقال لهم في الجواب : نعم أو لا ، ولكنّهم أنكروا أن يكون هو يوسف ، فقال في الجواب
أَنَا يُوسُفُ
.
22 - وقوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ
[ 90 ] .
قرأ ابن كثير فيما قرأت على ابن مجاهد على قنبل : من يتّقى بالياء ، وهو جزم بالشّرط ، غير أن من العرب / من يجرى المعتلّ مجرى الصّحيح فيقول : زيد لم يقضى ، والاختيار : لم يقض تسقط الياء للجزم ، وبهذا نزل القرآن ، وهي اللّغة المختارة كما قال :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 1 » ولم يقل : قاضى .
وكان الأصل فيمن أثبت الياء : يتّقى بضم الياء في الرفع فلما انجزم سقطت الضمة وبقيت الياء ساكنة ، وإنما تجوز هذه اللّغة عند سيبويه وسائر النحويين في ضرورة شعر كما قال « 2 » :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 72 .
( 2 ) ضرائر الشعر لابن عصفور : 45 ، والبيت لقيس بن زهير العبسىّ في شعره : 29 في الكتاب : 1 / 59 ، ومعاني القرآن : 1 / 161 ، وسر صناعة الإعراب : والموشح : 149 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 84 ، 63 والخزانة : 3 / 534 .