رأيت غزالا يرتعى وسط روضة * فقلت أرى ليلى تلسّ به زهرا « 1 »
معنى تلسّ ، أي : تتناول النّبات بفيها ، وإنما كسر نافع العين ؛ لأنّ الأصل : نرتعى ونلعب فسقطت الياء للجزم ، وإنما انجزم ، لأنّه جواب الأمر
أَرْسِلْهُ مَعَنا
. . . نَرتع .
وقرأ ابن كثير بالنّون مثل أبى عمرو . وقرأ بالكسر مثل نافع .
وقرأ الباقون :
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
بالياء جميعا وإسكان العين والياء ، والعلّة فيه أيضا ما تقدم .
8 - وقوله تعالى :
لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ
[ 14 ] .
قرأ الكسائىّ وحده بغير همز .
وقرأ الباقون مهموزا ، وهو الأصل ؛ لأنّه مأخوذ من تذّأبت الرّيح : إذا أتت من كلّ ناحية « 2 » .
وجمع الذّئب : أذؤب وذئاب وذؤبان ، [ وذؤبان ] العرب : لصوصهم مشبّهة بالذّئب ؛ لأنّ الذّئب لصّ ، ويقال للّصّ : الطّمل ، ويقال للذّئب :
الطّمل « 3 » . ومن ترك الهمزة فتخفيفا كما تركت الهمزة من البئر . وهمزها آخرون قال ذو الرّمة « 4 » :
فبات يشئزه ثأد ويسهره * تذاؤب الرّيح والوسواس والهضب
هامش
( 1 ) في الأصل « دهرا » .
( 2 ) في اللّسان : ( ذئب ) : « وتذأبت الرّيح وتذاءبت : اختلفت وجاءت من هنا ومن هنا » .
( 3 ) جاء في تهذيب اللّغة : 13 / 361 « عمرو عن أبيه ، قال : الطّمل : اللّصّ وقال ابن الأعرابي : الطّمل : الذّئب » .
( 4 ) ديوان ذي الرّمة : 90 ، 91 ، من بائيّته المشهورة .