أرى مرّ السّنين أخذن منّى * كما أخذ السّرار من الهلال
وقال أيضا « 1 » :
إذا بعض السّنين تعرّقتنا * كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
ولو قلت تعجبني ضحك الجارية كان خطأ ؛ لأن الضّحك قد يعجبك ولا تعجبك الجارية ، وكذلك لو قلت : قامت غلام المرأة كان خطأ ؛ لأنّ الغلام ليس هو المرأة . فقس على هذا ما يرد عليك .
6 - وقوله تعالى :
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا
[ 11 ] .
قرأ القراء السّبعة بفتح الميم وتشديد النّون وتشمها الضمّ اتفاقا . وإنّما ذكرته ، لأنّ الأعمش قرأ « 2 » تأمَنُنا بالإظهار ، أتى بالكلمة على أصلها .
والباقون أدغموا كراهة اجتماع حرفين متجانسين .
وقرأ أبو جعفر أيضا « 3 » :
تَأْمَنَّا
مدغما غير / أنه لم يشمّ النّون الضمّة ، لأنّ كلّ حرف مدغم يسكن ثم يدغم .
هامش
( 1 ) ديوان جرير : 1 / 219 من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك أولها :ألمت وما رفقت بأن تلومى * وقلت مقالة الخطل الظّلوموالشّاهد في الكتاب : 1 / 25 ، وشرح شواهده لابن السيرافى : 1 / 56 والنكت عليه للأعلم :
189 ، والكامل : 666 والمقتضب : 4 / 198 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 595 والأصول :
2 / 81 ، وسر صناعة الإعراب : 1 / 12 وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 96 والخزانة : 2 / 167 .
( 2 ) تفسير القرطبي : 9 / 138 ، والبحر المحيط : 5 / 285 .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر : 262 .