واحكم كحكم فتاة الحيّ / إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثّمد
ويقال : رجل مثمود أيضا مشفوه : إذا كثر من مسألة المعروف ويقال :
رجل مثمود : إذا نزفت النّساء ماءه في الجماع .
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر أربعتهن منونات اتباعا للمصحف أيضا .
فإن سأل سائل فقال : قوله تعالى :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
« 1 » في موضع النّصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات ؟
فالجواب في ذلك أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف ، وإنما أرى ذلك ؛ لأن الاسم منوّنا فإذا « 2 » استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله :
أحدُ * اللّه الصّمد « 3 » وكقول الشاعر « 4 » :
* إذا غطيف السّلمىّ فرّا *
أراد : غطيف ، فكأنّ ( ثمود ) أكثر العرب تتبع تنويه إذا لم يستقبله ألف ولام ، فكان إذا استقبله ألف ولام حذف التنوين واجبا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : آية 59 .
( 2 ) في الأصل : « إذا » .
( 3 ) سورة الإخلاص : الآيتان : 1 ، 2 .
( 4 ) هذا البيت مع أبيات أوردها أبو زيد الأنصاري في نوادره قال : « باب رجز » قال الراجز :جاءوا يجرون البنود جرّا * صهب السّبال يبتغون الشّرالتجدني بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّاإذا غطيف السّلمى فرّاوينظر : معاني القرآن للفراء : 1 / 431 ، 3 / 300 .
وأمالي ابن الشجري : 1 / 382 ، والإنصاف : 388 ، وضرائر الشعر : 106 .