وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ
على معنى جعل اللّه الشمس والقمر عطفا على معنى يغشى إلا ابن عامر فإنه جعل الواو واو الحال وابتدأ كما تقول :
لقيت زيدا وأبوه خارج ، أي : أبوه هذه حاله ، فقرأ ابن عامر والشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخرات رفع كلهن .
وقوله « 1 » :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ
مثل قوله
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
.
13 - وقوله تعالى :
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ 55 ] .
بضمّ الخاء قراءتهم / كلّهم إلا أبا بكر فإنه قرأ خِفية بكسر الخاء ، وقد ذكرت علّته في ( الأنعام ) .
ومعنى تضرّعا ؛ أي ادعو اللّه خاضعين متعبدين وخفية : أي : في أنفسكم تخلصون له ذلك ؛ لأنّه يعلم السرّ وأخفى و
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
« 2 » .
14 - وقوله تعالى :
يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً
[ 57 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ نَشرا بفتح النّون ، أي : إحياء ، من قوله تعالى :
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
« 3 » .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو نُشُرا بضم النّون والشين ، جعلوه جمع ريح نشور مثل : امرأة صبور ، والجمع نشر وصبر .
وقرأ ابن عامر نُشرا بضم النون وإسكان الشين ، أراد : نشرا فخفف مثل رسل ورسل والرّيح النّشور هي : التي تهبّ من كلّ جانب ، وتجمع السّحابة الممطرة فيحيى اللّه به الأرض بعد موتها « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية : 5 .
( 2 ) سورة غافر : آية : 19 .
( 3 ) سورة المرسلات : آية : 3 .
( 4 ) ينظر كتاب الريح لابن خالويه : 53 .