3 - وقوله تعالى :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
[ 23 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ يكن بالياء ونصبا فتنتَهم .
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر بالتاء ورفع الفتنة . فأمّا ابن كثير فإنه يجعل الفتنة اسم الكون ، والخبر
إِلَّا أَنْ قالُوا
لأن « أن » مع الفعل بتقدير المصدر ، وتلخيصه : ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم . . .
وقرأ الباقون بالتّاء ونصب الفتنة . فأمّا حمزة فإنه يجعل
أَنْ قالُوا
الاسم ، والفتنة الخبر ، وهو الاختيار لعلتين :
إحداهما : أن الفتنة تكون معرفة ونكرة ، والضمير في
أَنْ قالُوا
/ لا يكون إلا معرفة .
وأمّا حجّة أبي عمرو ومن تبعه قال : لما كانت الفتنة هي القول والقول هو الفتنة جاز أن تحلّ محلّه .
4 - وقوله :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
[ 23 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ ربَّنا بالنّصب على : واللّه يا ربّنا ؛ لأنّ اللّه تعالى قد ذكر نفسه قبل ذلك وخاطبوه .
وقرأ الباقون :
وَاللَّهِ رَبِّنا
بالخفض فجعلوه مقسما به تعالى ، وقالوا :
هذا أحسن في اللّفظ والمعنى أن تقول : واللّه العظيم ما فعلت كيت وكيت ، من أن تقول : واللّه يا أيّها العظيم .
5 - وقوله تعالى :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ
[ 27 ] .