23 - وقوله تعالى :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ 29 ] قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة بضمّ الهاء ، وكذلك
فَهُوَ *
وَلَهْوٌ *
،
ثُمَّ هُوَ
، وكذلك
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ
« 1 »
وَهِيَ *
لَهِيَ *
، كل ذلك بالتثقيل .
وقرأ الكسائي بتخفيف ذلك كلّه .
وقرأ أبو عمرو كذلك إلا مع ثم ، وكذلك نافع في رواية قالون ، والمسيبي مثل أبي عمرو ، وفي رواية ورش مثل ابن كثير ، فمن ضم الهاء وثقلها فعلى أصل الكلمة ؛ لأنّ الأصل هو قبل أن يتصل بها حرف .
ومن خففها قال : لما اتصلت الحروف بالهاء أسكنوا الهاء تخفيفا ، كما قال اللّه تعالى : ثم لِيَقضوا تفثهم « 2 » بكسر اللام على الأصل و
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
بإسكان اللام تخفيفا
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
.
فأمّا نافع وأبو عمرو فإنّهما أسكنا مع الفاء والواو لاتصالهما بالهاء ، ولم يسكنا مع « ثم » ؛ لأنها كلمة منفصلة قائمة بنفسها ، وهذا مما يؤيد قراءة حمزة ؛ لأن « ثم » هو بمنزلة الواو إذا كانا منفصلين من الكلمة خطّا لا لفظا ، وفي « هو » لغة أخرى ، وليست تدخل في القراءة ، غير أن الشاعر قال « 3 » :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية : 74 .
( 2 ) سورة الحج : آية : 29 .
( 3 ) البيت لرجل من همدان ، في شرح المفصل لابن يعيش : 3 / 96 ، المغنى : 434 ، وشرح شواهده : 285 ، وتلخيص الشواهد لابن هشام : 165 ، وشرح الشواهد للعينىّ : 1 / 451 ، والتصريح : 1 / 148 ، والخزانة : 2 / 400 . ويروى : « يشتفى بها » .
وهي لغة همدان ، كما أنها لغة العامة في مكة المكرمة في عهدها الحاضر .