حدّثنى محمد بن الحسن ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، قال : حدّثنا المهلّبىّ « 1 » قال : حدّثنا ابن المعذل عن غيلان . [ عن أبيه عن جدّه ] « 2 » .
قال : قدم ذو الرّمة الكوفة « 3 » فأنشدنا قصيدته الحائية ، فلمّا بلغ قوله « 4 » :
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
فقال له ابن شبرمة : فقد برح ياغيلان ، ففكّر ساعة ثم قال : « لم أجد رسيس الهوى » قال / فانصرفت إلى أبى [ الحكم بن البخترىّ بن المختار فأخبرته الخبر ] « 5 » ، فقال : أخطأ ابن شبرمة إذ ردّ عليه ، وأخطأ ذو الرّمة حيث رجع .
قال اللّه تعالى :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
« 6 » أي : لم يرها ولم يكد .
ويقال : لم يكد هاهنا بمعنى لم يرد ، وهذا غلط ؛ لأنّ ذا الرّمة لا يذهب عليه هذا ؛ لأنّه كان قدريا ، وكان يقول بالقدر .
هامش
( 1 ) في الموشح للمرزباني : 283 : حدّثنى أحمد بن محمد الجوهري ، وأحمد بن إبراهيم الجمال ، قالا : حدثنا الحسن بن عليل العنزىّ ، قال : حدثنا يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة .
فلعل هذا هو المعنىّ ب « المهلّبىّ » هنا ؛ لأن الخبر في الكتابين واحد .
( 2 ) في الأصل : « غيلان بن البختري عن أبيه » وما أثبته عن الموشح : 283 ، وفي أمالي المرتضى : « روى عبد الصمد بن المعذل عن غيلان عن أبيه عن جده غيلان قال : . . . » والقصة معروفة متداولة في كتب الأدب والنقد وشروح الشعر والشواهد . . . وقد تناقلها شراح المفصّل . . . وغيره .
ينظر : أخبار القضاة : 2 / 92 الأغانى : 18 / 34 ، ودلائل الإعجاز : 274 ، وخزانة الأدب :
4 / 74 ، ومصارع العشاق . . .
( 3 ) في الأصل : « بالكوفة » .
( 4 ) ديوانه : 1189 .
( 5 ) مستدرك من الموشح والخزانة . . .
( 6 ) سورة النور : آية : 40 .