خاصمهم بالسنن ، فإنهم لم يجدوا عنها محيصا ، فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن فلم تبق بأيديهم حجة .
أمثلة للوجوه والنظائر :
ومن أمثلة ذلك العلم ما جاء في كتابنا هذا أن " الأمر " في القرآن يأتي على سبعة عشر وجها :
الأول : الدين ، قال اللّه تعالى :
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ )
[ سورة التوبة آية 48 ] . يعني :
دينه .
الثاني : القول ، قال اللّه تعالى :
إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ )
[ سورة الكهف آية 21 ] .
الثالث : وقت الوعيد ، قال :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا
[ سورة هود آية 40 ] . أي :
حضر وقت وعيدنا .
الرابع : العذاب ، قال :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
[ سورة إبراهيم آية 22 ] .
أي : وجب العذاب .
الخامس : تمام العذاب وبلوغ المراد منه ، قال :
وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ
[ سورة هود آية 44 ] .
السادس : بمعنى الشيء ، قال :
وَإِذا قَضى أَمْراً
[ سورة البقرة آية 117 ] . أي : إذا أراد إحكام شيء لم يتعذر عليه .
السابع : هزيمة الكفار وقتلهم ببدر ، قال اللّه تعالى :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ،
ثم قال :
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
[ سورة الأنفال آية 44 ] أراد هزيمة الكفار وأسرهم جزاء لهم على كفرهم ونصرة المؤمنين عليهم .
الثامن : القيامة ، قال اللّه تعالى :
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ
[ سورة غافر آية 78 ] . يعني : القيامة .