على معاودة مثله ، وقوله تعالى :
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
[ سورة هود آية 3 ] .
الاستغفار هاهنا التوبة وإنما فصل بينهما للتوكيد ، وتكرير الألفاظ على المعنى الواحد توكيد ، و :
ثُمَّ
على هذا التأويل بمعنى الواو ، وهو قول الأخفش .
ويجوز [ سورة أن آية يكون ] قوله :
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ .
أي :
استغفروه استغفارا بعد استغفار ، وعن علي عليه السّلام أنه قال : الحمد للّه ثم الحمد للّه أي :
الحمد للّه مرة بعد أخرى .
ويجوز أن يكون المراد : أنكم كلما ذكرتم الذين استغفروا منه ، ويجوز أن يكون المعنى :
أن استغفروا مما مضى وتوبوا مما تواقعون في المستقبل .
والفرق بين الاعتذار والتوبة ؛ أن التوبة ندم على ذنب تقر بأنه لم يكن لك في إتيانه عذر ، والاعتذار إظهار ندم على ذنب تذكر أنه كان لك في إتيانه عذر .
الثاني : الصلاة ، قال اللّه تعالى :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
[ سورة آل عمران آية 17 ] ، وقال :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ سورة الذاريات آية 18 ] هكذا جاء في التفسير .
ويجوز أن يكون معناه أنهم يصلون الليل ويستغفرون بالأسحار ، فجعل استغفارهم بالأسحار دليلا على صلاتهم بالليل ولم يذكرها .
وقالوا في قوله :
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ سورة الأنفال آية 33 ] أنه يعني : يصلون كذا قيل .
ويجوز أن يكون المراد أن اللّه لا يبعث عليهم العذاب الذي طلبوه في قوله :
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
[ سورة الأنفال آية 32 ] وأنت فيهم وليس بالصلاح لك ولهم أن يأمرك بالخروج عنهم ولا ينزل بهم العذاب أيضا ، ومنهم من يتوب في المستقبل . والاستغفار التوبة .
قال مجاهد : يستغفرون يسلمون أي : في المستقبل .