وهو في القرآن على وجهين :
الوجه الأول : الأمر بتوحيد اللّه ، [ سورة والنهي آية عن ] الشرك ، قال اللّه تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
[ سورة آل عمران آية آية 110 ] . جاء في التفسير أنه أراد توحيد اللّه ، :
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ سورة آل عمران آية 110 ] . يعني :
الشرك باللّه ، ومثله قوله :
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
[ سورة لقمان آية 17 ] .
أي : بتوحيد اللّه :
وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ سورة لقمان آية 17 ] . أي : عن الشرك .
الوجه الثاني : قيل : هو اتباع الرسول ، قال اللّه تعالى :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ
[ سورة آل عمران آية 113 ] ، ثم قال :
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
[ سورة آل عمران آية 114 ] . أي : باتباع الرسول ، :
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ سورة آل عمران آية 114 ] . أي : عن التكذيب به ، هكذا قالوا .
قال أبو هلال رحمه اللّه : وعندنا أن أحد هذين الوجهين داخل في الآخر ، وهما جميعا يكونان الأمر بوجوه المحاسن والطاعات كلها .
والنهي عن المنكر : النهي عن المعاصي والقبائح جميعا .