اللّه رفيع ؛ لأن الرفيع مختص بعلو المكان والعلي مشترك بين علو المكان وعلو الشأن ، ومن جهة القدر والاقتدار ، وفي الرفع أيضا معنى الزوال ، رفعته أي : أزلته إلى فوق ، ومنه يقال :
ارتفع الشيء إذا زال وذهب ، وقال بعضهم : العلي هو الجليل بما يستحق من ارتفاع معاني الصفات .
السادس : الكبرياء وهو بمعنى الغلبة والسلطان ، قال اللّه :
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
[ سورة يونس آية : 78 ] ، يعني : السلطان والملك والغلبة ، وقوله :
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ سورة الجاثية آية : 37 ] ، يعني : الملك والسلطان .
السابع : كبر ثقل ، قال اللّه :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ
[ سورة الأنعام آية :
35 ] ، أي : ثقل ، وحقيقة المراد به أنه ينال منك منال الحمل الثقيل من حامله ، وذلك أن الكبير في أكثر الحال ثقيل .
الثامن : من الطويل ، قال :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
[ سورة الملك آية : 9 ] ، قالوا معناه الطويل واستعمال الطول والكبر والثقل والعظم في الإعراض توسع إلا أن استعمال بعض هذه الصفات في بعض الإعراض أشهر ، فلهذا قالوا : أن الكبر في الضلال بمعنى الطول ، والمراد أنه ضلال يستمر صاحبه عليه ولا يفارقه .