ومثل قوله :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
[ سورة البقرة آية : 191 ] ، قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ سورة البقرة آية : 193 ] ، أي : قاتلوهم حتى يؤمنوا فيذهب الكفر والشرك ، ويكون الدين كله للّه دون الشيطان ، وأراد المشركين خاصة أي : قاتلوهم على كل حال في الحزم وغيره ، حتى يقروا بالإسلام ولا تقبل من المشرك جزية .
وإنما هو الإسلام والسيف وإما تبقيه أهل الكتاب وأخذ الجزية منهم ؛ فليتدبروا كتابهم الدال على صحة الإسلام ؛ فيسلموا وليس ذلك مع عبدة الأوثان ؛ فلا يزدادون على الإمهال إلا شركا .
وهذه الآية ناسخة لما قبلها من قوله :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ
[ سورة البقرة آية : 191 ] .