تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومعنى الآية أن اليهود لا يزالون مقهورين أذلاء إلا أن يأخذوا بحبل اللّه ، أي : إلا أن يكونوا ذمة للمسلمين ، وعنى بالناس النبي عليه السّلام والمسلمين ، وهذا خبر غيب ، وفيه دلالة على صحة الدعوة ، وقال :
مِنَ اللَّهِ
[ سورة آل عمران آية : 112 ] ، أي : من أولياء اللّه . ويجوز أن يكون عنى قولك لمن تعاهده إذا فعلت كذا ، فأنت أمين بأمان اللّه وأمان الرسول . وقال الفراء : أراد إلا أن يعتصموا بحبل من اللّه فحذف لبيان المعنى ، وقال الأخفش : هذا مثل قوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
[ سورة آل عمران آية : 111 ] ، وهو استثناء خارج من أول الكلام ، وهو بمعنى لكن ، وليس بأشد من قوله :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً
[ سورة مريم آية : 62 ] .
تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 176 | أبي هلال العسكري / عثمان