تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

شيء من سيرته :

قال الصفدي في الوافي بالوفيات : وكان يتبزز احترازا من الطمع والدناءة والتبذل . قلت وقد ذكره الباخرزي في كتاب : دمية القصر ، فقال : بلغني أن هذا الفاضل كان يحضر السوق ، ويحمل إليها الوسوق ، ويحلب در الرزق ويمتري ، بأن يبيع الأمتعة ويشتري . ومن شعره :
جلوسي في سوق أبيع وأشتري * دليل على أن الأنام قرود
ولا خير في قوم يذل كرامهم * ويعظم فيهم نذلهم ويسود
وتهجوهم عني رثاثة ملبسي * هجاء قبيحا ما عليه مزيد
ومنه :
إذا كان مالي مال من يلقط العجم * وحالي فيكم حال من حاك أو حجم
فأين انتفاعي بالأصالة والحجى * وما ربحت كفي على العلم والحكم
ومن ذا الذي في الدهر يبصر حالتي * فلا يلعن القرطاس والحبر والقلم
وقال السيوطي في طبقات المفسرين : كان عالما عفيفا يتبزّز احترازا من الطمع والدناءة والتبذل ، وكان الغالب عليه الأدب والشعر . وقال أبو طاهر السلفي : سألت أبا المظفر الآبيوردي رحمه اللّه عن أبي هلال العسكري فأثنى عليه ووصفه بالعلم والعفة معا ، وقال : كان يتبزز احترازا من الطمع والدناءة والتبذل . وقال أبو هلال أيضا :
لا يغرنكم علو لئيم * فعلو لا يستحق سفال
فارتفاع الغريق فيه فضوح * وعلو المصلوب فيه نكال