الرابع : التحقيق ، قال :
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
[ سورة يوسف آية :
100 ] ، جاء في التفسير أنه أراد : تحقيق رؤياي ، وهو حسن ، ويجوز أن يكون معناه : تفسير رؤيا و :
يا أَبَتِ
بالكسر على حذف ياء الإضافة ، ويجوز بالفتح على حذف الألف المنقلبة عن ياء الإضافة ، وأجاز الفراء الضم ، ولم يجزه الزجاج ، إلا أن التاء عوض عن ياء الإضافة ، وقال علي بن عيسى : هو جائز ، لأن العوض لا يمنع من الحذف .
الخامس : قوله :
لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
[ سورة يوسف آية :
37 ] ، جاء في التفسير أنه أراد بألوانه قبل أن يأتيكما ، والمراد بتسميته بألوانه وصفاته ؛ كأنه يفسره لهما ، فلهذا سماه تأويلا ، وسمي تفسير الشيء تأويلا ، لأنه مآل لبيان معناه ، و :
نَبَّأْتُكُما
[ سورة يوسف آية : 37 ] ، أخبرتكما ، والنبأ : الخبر العظيم ، لا يكون إلا كذلك .
وخرج لنا بعد وجه آخر ، وهو قوله :
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا *
[ سورة النساء آية : 59 ، الإسراء : 35 ] ، قال مجاهد : أي : جزاء قلنا : وذلك أن الجزاء هو الشيء الذي آلوا إليه .