البعل « 1 »
أصله من القيام بالأمر ، ومن ثم قيل للنخلة التي تستغني بماء السماء عن سقي العيون :
بعل . وقد استبعل النخل : صار بعلا .
وهو في القرآن على وجهين :
أحدهما : الزوج « 2 » ، قال :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
[ سورة هود آية : 72 ] ، والزوجة :
بعلة ، ولا يقال : هو بعلها حتى يدخل بها ، وهو زوجها على كل حال . وكذلك القول
هامش
( 1 ) [ بعل ] : البعل : الزّوج . يقال : بعل يبعل بعلا وبعولة فهو بعل مستبعل ، وامرأة مستبعل ، إذا كانت تحظى عند زوجها ، والرّجل يتعرّس لامرأته يطلب الحظوة عندها . والمرأة تتبعّل لزوجها إذا كانت مطيعة له .
والبعل : أرض مرتفعة لا يصيبها مطر إلّا مرّة في السّنة . قال سلامة بن جندل :إذا ما علونا ظهر بعل عريضة * تخال علينا قيض بيض مفلّقويقال : البعل من الأرض التي لا يبلغها الماء إن سيق إليها لارتفاعها .
ورجل بعل ، وقد بعل يبعل بعلا إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدّهش . قال أعشى همدان :فجاهد في فرسانه ورجاله * وناهض لم يبعل ولم يتهيّبوامرأة بعلة : لا تحسن لبس الثّياب .
والبعل من النّخل : ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها . قال عبد اللّه بن رواحة :هنالك لا أبالي سقيّ نخل * ولا بعل وإن عظم الإتاءالإتاء : الثّمرة . والبعل : الذّكر من النّخل ، والنّاس يسمّونه : الفّحل . قال النّابغة :من الواردات الماء بالقاع تستقي * بأذنابها قبل استقاء الحناجرأراد بأذنابها : العروق .
والبعل : صنم كان لقوم إلياس . قال اللّه عزّ وجلّ :أَ تَدْعُونَ بَعْلًا.
والتّباعل والمباعلة والبعال : ملاعبة الرّجل أهله ، تقول : باعلها مباعلة ، وفي الحديث : أيّام شرب وبعال .
[ العين : بعل ] .
( 2 ) الفرق بين البعل والزوج : أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها وذلك أن البعال النكاح والملاعبة ومنه قوله عليه السّلام " أيام أكل وشرب وبعال " وقال الشاعر :وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعلهوأصل الكلمة القيام بالامر ومنه يقال للنخل إذا شرب بعروقه ولم يحتج إلى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه . [ الفروق اللغوية : 1 / 104 ] .