أنى « 1 »
يكون على وجهين :
يكون بمعنى كيف في قوله تعالى :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
[ سورة البقرة آية :
259 ] أي : كيف يحييها ؟ ! ، وقوله :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
[ سورة البقرة آية : 223 ] إلا أنه في القبل لقوله :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ،
ولقوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
[ سورة البقرة آية : 223 ] إذا لا تعبر عن الدبر بالحرث ، ويكون المعنى من أين في قولك : أنى لك هذا ، أي : من أين لك هذا ، وقوله :
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ
[ سورة الأنعام آية : 101 ] ، وقوله :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
[ سورة التوبة آية : 30 ] .
والمعنيان متقاربان يجوز أن يتأول كل واحد منهما على ما يتأول عليه الآخر .
قال الكميت :
أنّى ومن أين آبك الطّرب * من حيث لا صبوة ولا ريب
فجاء بالمعنيين .
هامش
( 1 ) " أنّى " بمعنى " كيف " كقوله جلّ ثناؤه : " أنّى يحيي هذه اللّه ؟ " .
وتكون بمعنى : " من أين " كقوله : " أنّى يكون له ولد ؟ " أي من أين . والأجود أن يقال في هذا أيضا كيف . قال الكميت :أنّى ومن أين آبك الطرب * من حيث لا صبوة ولا ريبفجاء بالمعنيين جميعا . [ الصاحبي في فقه اللغة : باب أنى ] .