[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 11 ]
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 )
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ
نعت لذلك وإن شئت كان بدل .
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
قال الحسن : النضرة في الوجه ، والسرور في القلب .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 12 ]
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 )
قال قتادة : بما صبروا عن المعاصي . فهذا أصحّ قول يقال لمن صبر عن المعاصي صابر مطلقا فإن أردت لغير المعاصي قلت صابر على كذا .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 13 ]
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 )
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
قال الفراء : نصب .
مُتَّكِئِينَ
على القطع وهو عند البصريين منصوب على الحال من التاء والميم ، والعامل فيه جزاء ولا يجوز أن يعمل فيه صبروا ؛ لأن
مُتَّكِئِينَ
إنما هو في الجنة ، والصبر في الدنيا ، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه نعت لجنة ، ولذلك حسن لأنه قد عاد الضمير عليها
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
القول فيه كالقول في « متكئين » ، ويكون معناه غير رائعين .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 14 ) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 )
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
فيه ستة أوجه يجوز أن يكون معطوفا على
جَنَّةً
أقيمت الصفة مقام الموصوف أي وجزاهم جنّة دانية عليهم ظلالها ، ويجوز أن يكون معطوفا على متكئين ، ويجوز أن يكون معطوفا على لا يرون لأن معناه غير رائين ويجوز أن يكون منصوبا على المدح مثل
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
[ النساء : 162 ] وإن كان نكرة فهو يشبه المعرفة فهذه أربعة أوجه . وفي قراءة ابن مسعود « ودانيا عليهم ظلالها » « 1 » على تذكير الجمع ، وفي قراءة أبيّ « ودان عليهم ظلالها » « دان » في موضع رفع أصله داني استثقلت الحركة في الياء فحذفت الضمة ، وحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين ، ولم تستثقل الحركة في ودانيا لخفة الفتحة
ظِلالُها
مرفوع بالدنو من قول من نصب الأول ، ومن قال : « ودان ظلالها » عنده مرفوع بالابتداء ، ودان خبره . كما تقول : مررت بزيد جالس أبوه أي أبوه جالس .
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
عطف جملة على جملة فذلك صلح أن يأتي بالماضي وقبله اسم الفاعل ، وبعده
وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ
أهل التفسير منهم مجاهد : يقولون : الكوب الكوز الذي لا عروة له إلا قتادة فإنه قال : هو
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 177 .