[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 )
يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 36 ]
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 )
في موضع نصب أيضا على الحال ، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى « أن يترك سدّى » يقول مهملا .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 37 ]
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 )
على تذكير المني ، وهو أقرب إليه و « تمنى » « 1 » للنطفة .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 38 ]
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 )
أي فخلقه اللّه جلّ وعزّ فسوّاه بشرا ناطقا سميعا بصيرا .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 39 ]
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 )
قيل : المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا ، الذكر والأنثى على البدل من الزوجين .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 40 ]
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
فدلّ جلّ وعزّ دلالة بيّنة أنّ إحياءه إيّاه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه من نطفة ثم سوّاه إنسانا إلى أن ولد له ، وأجاز الفراء « 2 »
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
بقلب حركة الياء الأولى على الحاء ويدغم الياء في الياء . وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه « 3 » والعلّة في ذلك ، وهو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت : « يحيي » لم يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت : أن يحيي لم يجز الإدغام أيضا لأن الياء وإن كانت قد تحركت فحركتها عارضة وأيضا فكيف يجوز أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم ، ولا يجوز أن يدغم وهو في موضع رفع ، والرفع الأصل .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 176 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 213 .
( 3 ) انظر الكتاب 4 / 540 .