[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 11 ]
كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 )
وهو الملجأ فقيل : وزير مشتقّ من هذا ؛ لأن صاحبه قد سلم إليه أموره فلجأ إليه واعتمد عليه ، وقيل : لأن أوزار ما يتقلّده صاحبه بيده والأوزار ما كان من الذهب والفضة وغيرهما .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 12 ]
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 )
قال قتادة : المنتهى .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 13 ]
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 )
من أحسن ما قيل فيه قول قتادة قال : بما قدّم من طاعة اللّه جلّ وعزّ وأخّر من حقّه ينبأ به كلّه ، وقد روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بما قدّم من خير أو شرّ بعده .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 14 ]
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 )
مشكل الإعراب والمعنى ، فقول ابن عباس سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه شاهدة عليه . قال أبو جعفر : فعلى هذا القول
الْإِنْسانُ
مرفوع بالابتداء و
بَصِيرَةٌ
ابتداء ثان و « على نفسه » خبر الثاني والجملة خبر الأول . وشرحه بل الإنسان على نفسه من نفسه رقباء تحفظه وتشهد عليه فهذا قول وقول سعيد بن جبير وقتادة : إن الإنسان هو البصيرة . قال سعيد بن جبير : الإنسان واللّه بصيرة على نفسه ، وقال قتادة : تراه واللّه عارفا بذنب غيره وعيبه متغافلا عن نفسه فعلى هذا القول « الإنسان » مرفوع بالابتداء و « بصيرة » خبره فإن قيل : لم دخلت الهاء والإنسان مذكّر ؟ ففيه جوابان أحدهما أن الهاء للمبالغة كما يقال : رجل راوية وعلّامة وقيل : دخلت الهاء لأن المعنى بل الإنسان حجّة على نفسه .
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 15 ]
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 )
جمع على غير قياس عند سيبويه « 1 » لأن عذرا ليس جمعه معاذير وإنما معاذير جمع معذار .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 )
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
( 17 ) فيضمن اللّه جلّ وعزّ جمعه فبهذا كفّر الفقهاء من زعم أنه قد بقي منه شيء لأنه ردّ على ظاهر التنزيل ، وسئل سفيان بن عيينة كيف غيّرت التوراة والإنجيل وهما من عند اللّه ؟ فقال : إن اللّه جلّ وعزّ وكل حفظهما إليهم فقال جل ثناؤه
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ
[ المائدة : 44 ] ولم يكل حفظ القرآن إلى أحد
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 3 / 250 .