113 شرح إعراب سورة الفلق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 )
قد اختلف العلماء في معناه فقال جابر بن عبد اللّه : هو الصبح ، وقال أبو عبد الرّحمن الحبليّ هي جهنّم ، وقيل : هو الخلق وقيل : هو واد في جهنم . قال أبو جعفر :
وإذا وقع الاختلاف وجب أن يرجع إلى اللسان الذي نزل به القرآن ، والعرب تقول : هو أبين من فلق الصبح وفرقه ، يعنون الفجر .
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 2 ]
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 )
تكون
ما
مصدرا فلا تحتاج إلى عائد ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي فتكون الهاء العائدة عليه محذوفة .
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 3 ]
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 )
تكلّم العلماء في معنى الغاسق فعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه القمر وقد ذكرناه بإسناده . وروى عقيل عن الزهري قال : الغاسق إذا وقب الشمس إذا غربت . قال أبو جعفر : وأكثر أهل التفسير أن الغاسق الليل ، ومنهم من قال : الكواكب فإذا رجع إلى اللغة عرف منها أنه يقال : غسق إذا أظلم فاتّفقت الأقوال ؛ لأن الشمس إذا غربت دخل الليل ، والقمر بالليل يكون ، والكواكب لا يكاد يطلع إلّا ليلا . فصار المعنى ومن شرّ الليل إذا دخل بظلمته فغطّى كل شيء . يقال : وقب إذا دخل ، وقول قتادة : وقب ذهب لا يعرف .
[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 4 ]
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
جمع نفّاثة وفي المكسّر نوافث يقال : أنّهنّ نساء سواحر كنّ في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بالاستعاذة منهن لأنهنّ يوهمن أنهنّ ينفعن أو يضررن فربّما لحق الإنسان في دينه ما يأثم به . فأما السحر فباطل .