غيره في موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء . وأبو العباس يرفعه بمعنى متى يستقرّ هذا الوعد .
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 26 ]
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 )
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
رفعت العلم بالابتداء ، ولا يجوز النصب عند سيبويه على أن يجعل « ما » زائدة ، وكذا
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
.
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 27 ]
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
يجوز أن تكون الهاء تعود على الوعد
سِيئَتْ
« 1 »
وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
أصحّ ما قيل فيه أنه تفتعلون من الدعاء ثم أدغم ، قال أبو عبيد : تدّعون مشتق من يدعون .
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 28 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 )
أَ رَأَيْتُمْ
وإن خفّفت همزة أرأيتم جئت بها بين بين والياء ساكنة بحالها
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
« من » في موضع رفع بالابتداء ، وهو اسم تام .
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 29 ]
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 )
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا
أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 2 » « من » في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام ، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله ، ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي .
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 30 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
قال الفراء « 3 » لا يثنّى غور ولا يجمع لأنه مصدر مثل :
رضى وعدل فيقال : ماءان غور . قال أبو جعفر : بابه ألا يثنّى ولا يجمع فإن أردت اختلاف الأجناس ثنّيت وجمعت والتقدير : إن أصبح ماؤكم ذا غور مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] ، وقيل غور بمعنى غائر .
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
يكون فعيلا من معن الماء إذا كثر ، ويجوز أن يكون مفعولا ويكون الأصل فيه معيونا مثل مبيع ويكون معناه على هذا الماء يرى بالأعين .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 102 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 173 ( قرأ الكسائي « فسيعلمون من هو » بالياء والباقون بالتاء ) .
( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 712 .