تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقيل : معنى كتب حتم وهو مجاز ، وقيل : كتبه في اللوح المحفوظ .

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 4 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) يكون
ذلِكَ
في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا بهم ذلك ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أيضا أي ذلك الخزي وعذاب النار لهم بأنهم خالفوا اللّه ورسوله
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ
في موضع جزم بالشرط ، وكسرت القاف لالتقاء الساكنين ، ويجوز فتحها لثقل التشديد والكسر إلّا أنّ الفتح إذا لم يلقها ساكن أجود مثل
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
[ المائدة : 54 ] وإذا لقيها ساكن كان الكسر أجود ، كما قال : [ الوافر ] 472 -
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
« 1 »
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
جواب الشرط أي شديد عقابه لمن حادّه وحادّ رسوله .

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 5 ]

ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) في معنى « اللّينة » ثلاثة أقوال عن أهل التأويل : روى سفيان عن داود بن أبي هند عن عكرمة بن عباس قال : اللينة النخل سوى العجوة ، وهذا قول سعيد بن جبير وعكرمة والزهري ويزيد بن رومان ، وقول مجاهد وعمر بن ميمون : إنه لجميع النخل ، وكذا روى ابن وهب عن ابن زيد قال : اللّينة النخل كانت فيها عجوة أو لم تكن ، وقال سفيان : هي كرائم النخل . وهذه الأقوال صحيحة ؛ لأن الأصمعي حكى مثل القول الأول فيكون لجميع النخل ، ويكون ما قطعوا منها مخصوصا فتتفق الأقوال . ولينة مشتقّة عند جماعة من أهل العربية من اللون ، وانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وفي الجمع ليان كما قال : [ المتقارب ] 473 -
وسالفة كسحوق اللّبا * ن أضرم فيها الغويّ السّعر
« 2 » وقال بعضهم : هي مشتقّة من لان يلين ، ولو كانت من اللون ، قيل في الجميع لو أن .
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
أي وليذلّ من خرج من طاعته جلّ وعزّ .

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 6 ]

وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) هذا عند أهل التفسير في بني النضير ؛ لأنه لم يوجف عليهم بخيل ولا جمال ،
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 167 ) . ( 2 ) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه 165 ، ولسان العرب ( لبن ) ، وجمهرة اللغة 674 ، وتاج العروس ( لون ) وبلا نسبة في لسان العرب ( سحق ) وتهذيب اللغة 4 / 25 ، والمخصّص 11 / 132 .