يقتلوا ، وفي أهل الكتاب أن يقتلوا إلّا أن يؤدّوا الجزية فلما أظهر هؤلاء الإيمان وهم كفار صدّوا المؤمنين بما أظهروه عن قتلهم .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 17 ]
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 )
أي لن تنتفعوا بالأموال فتفتدوا بها ، ولن ينفعهم أولادهم فينصروهم ويستنقذوهم مما هم فيه من العذاب .
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
ويجوز النصب على الحال في غير القرآن .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 18 ]
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 )
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
أي فيحلفون له على الباطل ، وهذا دليل بيّن على بطلان قول من قال : إنّ أحدا لا يتكلّم يوم القيامة إلّا بالحق لما يعاين .
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
أي على شيء ينفعهم .
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
كسرت إنّ لأنها مبتدأة ، وسمعت علي بن سليمان يجيز فتحها ؛ لأن معنى ألا حقا .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 19 ]
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 )
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
هذا مما جاء على أصله ولو جاء على الإعلال لكان استحاذ ، كما يقال : استصاب فلان رأي فلان ولا يقال : استصوب . قال أبو جعفر : إنما جاء على أصله مما يؤخذ سماعا من العرب لا مما يقاس عليه ، وقيل : يعلّ الرباعي اتباعا للثلاثي فلما كان يقال : استحوذ عليه إذا غلبه ولا يقال حاذ في هذا المعنى ، وإنما يقال : حاذ الإبل إذا جمعها فلمّا لم يكن له ثلاثيّ جاء على أصله .
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
حزبه أولياؤه وأتباعه وجموعه والخاسر الذي قد خسر في صفقته .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 20 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 )
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قال قتادة : يعادونه وقال مجاهد : يشاقون ، وقيل :
معناه يخالفون حدود اللّه جلّ وعزّ فيما أمر به . وحقيقته في العربية يصيرون في حدّ غير حدّه الذي حدّه ، والأصل يحاددون فأدغمت الدال في الدال .
أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
أي ممن يلحقه الذل ، وأولئك وما بعد خبر عن الذين .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 21 ]
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 )
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
قيل : أي كتب في اللوح المحفوظ ، وجعله