58 شرح إعراب سورة المجادلة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 )
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
( 1 )
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
قال أبو جعفر بن محمد : إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت : قد سمع ، لأن مخرج الدال والسين جميعا من طرف اللسان ، وإن شئت بيّنت فقلت : قد سمع اللّه ؛ لأن الدال والسين وإن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد ؛ لأن الدال والتاء والطاء من موضع واحد ، والسين والصاد والزاي من موضع واحد . يسمّين حروف الصفير ، وأيضا فإن السين منفصلة من الدال .
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
أي تشتكي المجادلة إلى اللّه جلّ وعزّ ما بظهار زوجها وتسأله الفرج .
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما
أي تحاور النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمجادلة
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
أي لما يقولانه وغيره .
بَصِيرٌ
بما يعملانه وغيره .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 2 ]
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 )
الَّذِينَ
رفع بالابتداء ، ويجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع نصب ببصير يظّهارون « 1 » قراءة الحسن وأبي عمرو ونافع ، وقرأ أبو جعفر وشيبة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي يظهرون وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعاصم
يَظْهَرُونَ
؛ وحكى الكسائي أنّ في حرف أبيّ يتظاهرون حجة لمن قرأ يظهرون ؛ لأن التاء مدغمة في الظاء وأصحّ من هذا ما رواه نصر بن علي عن أبيه عن هارون قال : في حرف أبيّ يتظهّرون حجّة لمن قرأ
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 169 ، والبحر المحيط 8 / 231 .