تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
أي لو انمازوا لأمرناكم أن تعذبوهم بالقتل .

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 26 ]

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 )
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
روي عن ابن عباس قال : هم المشركون صدّوا عن المسجد الحرام ومنعوا الهدي أن يبلغ محلّه فأما حقيقة الحميّة في اللغة فهي الأنفة والإنكار فإن كانت لما يجب فهي حسنة ويقال فاعلها حامي الذمار ، كما قال : [ الكامل ] 429 -
حامي الذّمار على محافظة * الجليّ أمين مغيّب الصّدر
« 1 » وإن كانت لما لا يجب فهي ضلال وغلوّ كما قال جلّ وعزّ :
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
فأما
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
فللعلماء فيه قولان : روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« لا إله إلّا اللّه » وهي رأس كلّ تقوى وكذلك يروى عن علي وابن عمر وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع رحمهم اللّه قالوا : كلمة التقوى « لا إله إلا اللّه » وروى محمد بن إسحاق عن الزهري عن المسور ومروان
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
قال : يعني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال الزهري : لمّا كتب الكتاب بالمقاضاة وأملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) أنكروا ذلك ، وقالوا : ما نعرف إلا « باسمك اللّهمّ » فأمر النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكتب كما قالوا . وهذان القولان ليسا بمتناقضين ، لأن اللّه جلّ وعزّ قد ألزم المؤمنين التوحيد وبسم اللّه الرحمن الرّحيم . وقد كانوا أنكروا في هذا الكتاب « من محمد رسول اللّه » وقالوا من محمد عبد اللّه .
وَكانُوا أَحَقَّ بِها
خبر كان أي أحقّ بها من غيرهم لأنهم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذين اختارهم اللّه جلّ وعزّ له .

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 27 ]

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 )
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ
ثم بيّن الرؤيا بقوله عزّ وجلّ :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
وتكلّم العلماء في معنى « إن شاء اللّه » هنا لأن الاستثناء لا يكون في البشارة فيكون فيه فائدة إنما الاستثناء من المخلوقين ؛ لأنهم لا يعرفون عواقب الأمور فقيل الاستثناء من آمنين . وقيل : إنما حكي ما كان من الرؤيا وقيل خوطب الناس بما يعرفون ومن حسن ما فيه
هامش
( 1 ) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 90 .