تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عطف قيل : يتم نعمته عليه في الدنيا بالنصر وفي الآخرة بالثواب
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
قيل : طريق الجنة . قال محمد بن يزيد : الصراط المنهاج الواضح . قال أبو جعفر : التقدير : إلى صراط ثم حذفت إلى .

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 3 ]

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 )
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ
عطف .
نَصْراً عَزِيزاً
مصدر « عزيزا » من نعته .

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 4 ]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 )
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : السكينة الرحمة ، قال محمد بن يزيد : السكينة فعيلة من السكون ، ومن السكينة الحلم والوقار وترك ما لا يعني . وروى مالك بن أنس عن الزهري عن علي بن الحسين وبعضهم يقول عن الحسين رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » « 1 » ، ومن الرحمة الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبّل الحسن بن علي رضي اللّه عنهما فقال له الأقرع بن حابس : إنّ لي لعشرة أولاد ما قبّلت واحدا منهم قطّ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « من لا يرحم لا يرحم » « 2 » . وفي بعض الحديث « أرأيت إن كان اللّه سبحانه قلع الرحمة من قلبك فما ذنبي » « 3 » . وفي ابن أبي طلحة عن ابن عباس
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
قال : بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بشهادة أن لا إله إلا اللّه ثم زاد الصلاة ثمّ زاد الصيام ثم أكمل لهم دينهم .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 )
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
مفعولان
خالِدِينَ
على الحال
وَيُكَفِّرَ
عطف ، كذا
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ
نعت . وقرأ مجاهد وأبو عمرو دائرة السوء « 4 » بضم السين ، وفتح السين ، وإن كانت القراءة به أكثر فإنّ ضمّها فيما زعم الفراء في هذا أكثر . والسّوء اسم الفعل ، والسّوء الشيء بعينه .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطّأ - الحديث ( 3 ) ، والترمذي في سننه - الزهد 9 / 196 . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 170 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 170 . ( 4 ) انظر تيسير الداني 163 ، ومعاني الفراء 3 / 65 .
اعراب القرآن — صفحة 130 | أبو جعفر النحاس