تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 29 ]

وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 )
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ
« إذ » في موضع نصب قيل : مضى « صرفنا » وقفناهم لذلك فسمّي صرفا مجازا
فَلَمَّا قُضِيَ
أي فرغ من تلاوته
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
أي مخوّفين من ترك قبول الحق ونصب « منذرين » على الحال .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 30 ]

قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 )
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً
وأجاز سيبويه « 1 » في بعض اللغات فتح « أنّ » بعد القول .
أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
« يهدي » في موضع نصب ؛ لأنه نعت لكتاب ، ويجوز أن يكون منصوبا على الحال ، وهو مرفوع ؛ لأنه فعل مستقبل .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 31 إلى 32 ]

يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 )
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ
جواب الأمر ، وكذا
وَيُجِرْكُمْ
.

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 33 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 )
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
ليس من التعب وإنما يقال في التعب : أعيا يعيي وعيي بالأمر يعي وعيّ به إذا لم يتّجه له . بقدر « 2 » هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ عبد الرحمن الأعرج وابن أبي إسحاق وعاصم الجحدري يقدر « 3 » وقد زعم بعض النحويين أن القراءة بيقدر أولى ؛ لأن الباء إنما تدخل في النفي وهذا إيجاب وتعجّب من أبي عمرو والكسائي كيف جاز عليهما مثل هذا حتّى غلطا فيه مع محلّهما من العربية قال أبو جعفر : وفي هذا طعن على من تقوم الحجّة بقراءته ومع ذلك فقد أجمعت الأئمة على أن قرءوا
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ
[ يس : 81 ] ولا نعلم بينهما فرقا ولا تجتمع الجماعة على ما لا يجوز . وقد تكلّم النحويون في الآية التي أشكلت على قائل هذا فقال الكسائي : إنما دخلت الباء من أجل « لم » وهذا
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 178 ، و 3 / 163 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 67 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 8 / 68 .