تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 56 ]

إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
عطف وحكي « وملائكته » بالرفع وأجاز الكسائي على هذا : إنّ زيدا وعمرو منطلقان . ومنع هذا جميع النحويين غيره . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : الآية لا تشبه ما أجازه لأنك لو قلت : إنّ زيدا وعمرو منطلقان ، أعملت في منطلقين شيئين وهذا محال ، والتقدير في الآية : إنّ اللّه جلّ وعزّ يصلّي على النبي وملائكته يصلّون على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم حذفت من الأول لدلالة الثاني . والذي قال حسن . ولقد قال بعض أهل النظر في قراءة من قرأ
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
بالنصب مثال ما قال علي بن سليمان في الرفع قال : لأن يصلون إنما هو للملائكة خاصة لأنه لا يجوز أن يجتمع ضمير لغير اللّه جلّ وعزّ مع اللّه إجلالا له وتعظيما ، ولقد قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ما شاء اللّه وشئت ، وأنكر ذلك وعلمه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : قل ما شاء اللّه ثم شئت .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 57 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 )
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الَّذِينَ
في موضع نصب وما بعده صلته ، وهو يقع لكل غائب مذكر وأخواته « من » و « ما » و « أي » ومؤنثه « التي » فإذا قلت : رأيت من في الدار ، كان للآدميّين خاصة ، وإذا قلت : رأيت الذي في الدار ، كان مبهما للآدميين وغيرهم ، وإذا قلت : رأيت ما في الدار ، كان لما لا يعقل خاصة ولنعت ما يعقل لو قال قائل : ما عندك ؟ فقلت : كريم ، كان حسنا . قال محمد بن يزيد : ولو قلت : رجل ، كان جائزا ؛ لأنه داخل في الأجناس ، ولا يجوز أن تقول : زيد ولا عمرو إلّا أن من وما يكونان في الاستفهام والجزاء بغير صلة لأنك لو وصلتهما في الاستفهام كنت مستفهما عما تعرفه ، والجزاء مبهم لا يختص شيئا دون شيء ؛ فلهذا لم تجز فيه الصلة ، و « يؤذون » مهموز لأنه من آذى والأصل بين مهموز مثل آمن فإن خففت الهمزة أبدلت منها واوا فقلت : يؤذون لأنه لا سبيل إلى أن يجعلها بين بين لأنها ساكنة .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 58 ]

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 )
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
في موضع رفع بالابتداء ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على العطف .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
واحدها زوج . يقال للمرأة : زوج وزوجة ، والفصيح
اعراب القرآن — صفحة 222 | أبو جعفر النحاس