[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 62 ]
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 )
أُبَلِّغُكُمْ
« 1 » وأبلّغكم واحد كما يقال : أكرمه وكرّمه ، وكما قال : [ الطويل ] 155 -
ومن لا يكرم نفسه لا يكرم « 2 »
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 63 ]
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
أَ وَعَجِبْتُمْ
فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير وإنما سبيل الواو أن تدخل على حروف الاستفهام إلّا الألف لقوّتها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 65 ]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 65 )
وَإِلى عادٍ
وإن شئت لم تصرفه يكون اسما للقبيلة كما قال جلّ وعزّ
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
« 3 » [ النجم : 50 ] ومن صرف جعله اسما للحيّ .
أَخاهُمْ
عطف وهو عطف البيان والتقدير وأرسلنا إلى عاد أخاهم
هُوداً
بدل والصرف وهو أعجميّ لخفّته لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 67 ]
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 )
لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ
ولو كان ليست جاز والتذكير لأنه مصدر وقد فرق بينه وبين الفعل .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 69 ]
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 )
خُلَفاءَ
جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ .
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
قال الفراء « 4 » : ويروى أنّ أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم ستّين ذراعا .
ويجوز
بَصْطَةً
الصاد لأن بعدها طاء .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 71 ]
قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 )
هامش
( 1 ) قراءة أبي عمرو ، وباقي السبعة بالتشديد ، انظر البحر المحيط 4 / 325 ، وتيسير الداني 91 .
( 2 ) الشاهد عجز بيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 32 ، واللمع ص 215 وصدره :« ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه »( 3 ) انظر تيسير الداني 166 ، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو .
( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 384 .