7 شرح إعراب سورة الأعراف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ربّ يسّر وأعن :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 )
المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
قال الكسائي : أي هذا كتاب أنزل إليك ، وقال الفراء « 1 » :
المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا . قال أبو إسحاق : هذا القول خطأ من ثلاث جهات : منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال اللّه جلّ وعزّ :
ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران : 1 ، 2 ] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت « ألم » في غير موضع كذا « حم » ، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر « ألم » بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك : ا ب ت ث ثمانية وعشرون حرفا ، لأن هذا اسم للسورة كما تقول : الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا . قال أبو جعفر : وقد أجاز الفراء هذا .
فَلا يَكُنْ
نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها .
حَرَجٌ
اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب .
لِتُنْذِرَ بِهِ
نصب بلام كي .
وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 » لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض ، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ ، وقال الكسائي : هي عطف على « كتاب » ، والنصب عند البصريين على المصدر ، وقال الكسائي : هي عطف على الهاء في « أنزلناه » ، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 3 ]
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 )
اتَّبِعُوا
أمر وهو جزم عند الفراء وبناء عند سيبويه
وَلا تَتَّبِعُوا
جزم .
مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 368 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 268 .