العتاد ، وهو كل شيء جعلته عدّة لشيء .
مُتَّكَأً
أصحّ ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : مجلسا ، وأما قول الجماعة من أهل التفسير إنه الطعام ، فيجوز على تقدير طعام متّكئا ، مثل « واسئل القرية » ، ودلّ على هذا الحذف ،
وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
لأن حضور النساء ومعهنّ السكاكين إنّما هو الطعام يقطع بالسكاكين .
والأصل في متّكأ موتكأ ، ومثله متّزن ومتّعد من وزنت ووعدت ووكأت ، ويقال : تكئ يتكأ تكأة .
وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
مفعولان وحكى الكسائي والفراء أن السكين يذكّر ويؤنّث ، وأنشد الفراء : [ الوافر ] 233 -
فعيّث في السّنام غداة قرّ * بسكّين موثّقة النّصاب « 1 »
والأصمعي لا يعرف في السكين إلّا التذكير .
وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ
بضم التاء لالتقاء الساكنين لأن الكسرة تثقل إذا كانت بعدها ضمة وكسر التاء على الأصل
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
أي معاذ اللّه ، وروى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كما قرأ أبو عمرو بن العلاء وقلن حاشا للّه « 2 » بإثبات الألف ، وهو الأصل ، ومن حذفها جعل اللام التي بعدها عوضا منها ، وفيها لغات أربع : « حاشاك » و « حاشا لك » و « حاش لك » و « حشا لك » ، ويقال :
حشا زيد وحاشا زيدا . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : سمعت محمّد بن يزيد يقول : النصب أولى لأنه قد صحّ أنها فعل بقولهم : حاش لزيد والحرف لا يحذف منه ، وقد قال النابغة : [ البسيط ] 234 -
وما أحاشي من الأقوام من أحد « 3 »
ما هذا بَشَراً
شبّهت ( ما ) بليس عند الخليل وسيبويه إذا كان الكلام مرتّبا . قال سيبويه :
وربّ حرف هكذا أي يشبّهه بغيره في بعض المواضع ، ثم ذكر سيبويه « تاللّه » و « لدن غدوة » ثم قال الكوفيون « 4 » : لما حذفت الباء نصبت وشرح هذا على ما قاله أحمد بن يحيى أنك إذا قلت : ما زيد بمنطلق ، فموضع الباء موضع نصب ، وهكذا سائر حروف الخفض . قال : فلما حذفت الباء نصبت لتدلّ على محلها . قال : وهذا قول الفراء « 5 » وما تعمل « ما » شيئا ، فألزمهم البصريون أن يقولوا : زيد القمر ، لأن المعنى كالقمر ، فرد هذا أحمد بن يحيى بأن قال : الباء
هامش
( 1 ) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب ( عيث ) و ( سكن ) ، والمذكر والمؤنث للأنباري ص 314 ، والمذكر والمؤنث للفراء ص 96 ، والمخصّص 17 / 16 ، وتاج العروس ( عيث ) و ( سكن ) .
( 2 ) انظر تيسير الداني 105 ، والبحر المحيط 5 / 303 .
( 3 ) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 20 ، وأسرار العربية 208 ، والإنصاف 1 / 278 ، والجنى الداني ص 599 ، وخزانة الأدب 3 / 403 ، والدرر 3 / 181 ، وشرح شواهد المغني 1 / 368 ، وشرح المفصّل 2 / 85 ، ولسان العرب ( حشا ) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 427 ، وشرح الأشموني 1 / 340 ، وشرح المفصّل 8 / 49 ، ومغني اللبيب 1 / 121 ، وهمع الهوامع 1 / 233 .
( 4 ) انظر الإنصاف مسألة ( 19 ) .
( 5 ) انظر معاني الفراء 2 / 42 .