تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 12 ]

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 )
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
جمع إمام ، والأصل أأممة كمثال وأمثلة ثم أدغمت الميم في الميم ، وقلبت الحركة على الهمزة همزتان فأبدلت من الثانية ياء ، وزعم الأخفش أنّك تقول : هذا أيمّ من هذا بالياء . قال المازني : أومّ بالواو . وقرأ حمزة فقاتلوا أامّة الكفر « 1 » . فأكثر النحويين يذهب إلى أنّ هذا لحن لا يجوز لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة ، وزعم أبو إسحاق أنه جائز على بعد ، قال : لأنه قد وقع في الكلمة علّتان الإدغام والتضعيف فلمّا ألقيت حركة الميم على الهمزة تركت الهمزة لتدلّ بحركتها على ذلك .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 13 ]

أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 )
أَ لا تُقاتِلُونَ
توبيخ وفيه معنى التحضيض .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )
قاتِلُوهُمْ
أمر .
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ
جوابه وهو جزم بمعنى المجازاة ، والتقدير إن تقاتلوهم يعذّبهم اللّه .
بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
.
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
كلّه عطف ، ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأول ويجوز النصب على إضمار أن وهو محمول على المعنى ، والكوفيون يقولون على الصرف كما قال : « 2 » [ الوافر ] 179 -
فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع النّاس والشّهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام
وإن شئت رفعت ونأخذ وإن شئت نصبته .
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
القراءة بالرفع لأنه ليس من جنس الأول لأن القتال غير موجب لهم التوبة من اللّه جلّ وعزّ وهو
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 96 ، قراءة الكوفيين وابن عامر ( أئمة ) بهمزتين ، وأدخل هشام بينهما ألفا ، وقراءة الباقين بهمزة وياء مختلسة الكسرة من غير مدّ . ( 2 ) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106 ، والأغاني 11 / 26 ، وخزانة الأدب 7 / 511 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 28 ، والكتاب 1 / 258 ، وشرح المفصّل 6 / 83 ، والمقاصد النحوية 3 / 579 ، وبلا نسبة في أسرار العربية 200 ، والأشباه والنظائر 6 / 11 ، والاشتقاق ص 105 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 458 ، والإنصاف 1 / 134 ، وشرح الأشموني 3 / 591 ، وشرح عمدة الحافظ 358 ، ولسان العرب ( حبب ) ، و ( ذنب ) ، والمقتضب 2 / 179 .
اعراب القرآن — صفحة 111 | أبو جعفر النحاس