تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 156 ]

الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 )
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
نعت للصابرين
قالُوا إِنَّا لِلَّهِ
قال الكسائي : إن شئت كسرت الألف لاستعمالها وكثرتها ، وقال الفراء « 1 » : وإنما كسرت النون في « إنا للّه » لكثرة استعمالهم إيّاها . قال أبو جعفر : أمّا قول الفراء فغلط قبيح لأنّ النون لا تكسر ولا يكون ما قبل الألف أبدا مكسورا ولا مضموما وأما قول الكسائي : فيجوز على أنه يريد أنّ الألف ممالة إلى الكسرة وأما على أن تكسر فمحال لأن الألف لا تحرّك البتة وإنّما أميلت الألف في « إنا للّه » لكسرة اللام في للّه ولو قلت : إنّا لزيد شاكرون ، لم يجز إمالة الألف لأنها في حرف آخر وجاز ذلك في إنا للّه لأنه لمّا كثر صار الشيئان بمنزلة شيء واحد ، وإن شئت فخّمت . والأصل إنّنا حذفت إحدى النونين تخفيفا ، وكذا
وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 157 ]

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 )
أُولئِكَ
مبتدأ والخبر ،
عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
.
وَرَحْمَةٌ
عطف على صلوات .
وَأُولئِكَ
مبتدأ ،
هُمُ
ابتداء ثان ، و
الْمُهْتَدُونَ
خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول ، وإن شئت كانت « هم » زائدة توكيدا و « المهتدون » الخبر .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 )
إِنَّ الصَّفا
اسم « إنّ » والألف منقلبة من واو .
وَالْمَرْوَةَ
عطف على الصفا .
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
الخبر مشتق من شعرت به وهمز لأنه فعائل لا أصل للياء في الحركة فأبدل منها همزة .
فَمَنْ
في موضع رفع بالابتداء و
حَجَّ
في موضع جزم بالشرط ، وجوابه وخبر الابتداء
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 2 » والأصل : يتطوّف ثم أدغمت التاء في الطاء ، وحكي
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 3 » على التكثير ، وروي عن ابن عباس أن يطّاف والأصل أيضا يتطاف « 4 » أدغمت التاء في الطاء . قال أبو جعفر : ولا نعلم أحدا قرأ : « أن يطوف بهما » .
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ
فعل ماض في موضع جزم بالشرط وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وهي حسنة لأنه لا علّة فيها ، وقراءة أهل الكوفة إلّا عاصما .
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
« 5 » والأصل يتطوع أدغمت التاء في الطاء .
فَإِنَّ اللَّهَ
اسم
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 / 94 ، والبحر المحيط 625 . ( 2 ) هذه قراءة الجمهور . ( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 11 . ( 4 ) انظر إملاء ما منّ به الرّحمن 70 ، والبحر المحيط 1 / 632 . ( 5 ) انظر معاني الفراء 1 / 95 ، والبحر المحيط 1 / 632 .