لِئَلَّا
وإن شئت خفّفت الهمزة
يَكُونَ
نصب بأن ، وإن شئت قلت : تكون لتأنيث الحجّة وهذا متعلّق بما تقدم من الاحتجاج عليهم .
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب : ما نفع إلّا ما ضرّ وما زاد إلّا ما نقص .
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
قال الأخفش : هو معطوف على لئلّا يكون أي ولأن أتمّ نعمتي عليكم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 151 ]
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 )
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ
قال أبو جعفر : قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لعلّكم تهتدون اهتداء مثل ما أرسلنا ، ويجوز أن يكون التقدير ولأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما أرسلنا ، ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتي عليكم في هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير : فاذكروني ذكرا مثل ما و « ما » في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صلتها .
يَتْلُوا
فعل مستقبل والأصل فيه ضم الواو إلّا أن الضمّة مستثقلة وقبلها أيضا ضمة فحذفت وهو في موضع نصب نعت لرسول .
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ
عطف عليه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 152 ]
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
فَاذْكُرُونِي
أمر .
أَذْكُرْكُمْ
فيه معنى المجازاة فلذلك جزم .
وَلا تَكْفُرُونِ
نهي فلذلك حذفت منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية وإثباتها حسن في غير القرآن .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 153 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 )
أي عن المعاصي ، قال أبو جعفر : وقد ذكرناه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 154 ]
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 )
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ
على إضمار مبتدأ ، وكذلك ،
بَلْ أَحْياءٌ
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 155 ]
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 )
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
هذه الواو مفتوحة عند سيبويه « 1 » لالتقاء الساكنين وقال غيره : لمّا ضمّت إلى النون صارت بمنزلة خمسة عشر .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 4 / 11 ، والبحر المحيط 1 / 623 .