تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إذا أضاف إلى حرف أو لم يضف . وقرأ ابن محيصن وآايدناه « 1 » ، وقرأ مجاهد وابن كثير
بِرُوحِ الْقُدُسِ
.
أَ فَكُلَّما
ظرف .
بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ
حذفت الهاء لطول الاسم أي تهواه .
فَفَرِيقاً
منصوب بكذبتم
وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
.

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 88 ]

وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ ( 88 )
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ
ابتداء وخبر مشتقّ من قولهم أغلف أي على قلوبنا غطاء ، ومثله
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ
[ فصلت : 5 ] ، وكذا
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ
[ فصلت : 26 ] ،
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
[ نوح : 7 ] وجوز أن يكون غلف جمع غلاف وحذفت الضمة لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم وقيل : أي قلوبنا لا تجلى بشيء كالغلف .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 89 ]

وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 )
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ
نعت لكتاب ، ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال ، وفي قراءة عبد اللّه منصوب في « آل عمران » « 2 » قال الأخفش سعيد : جواب لمّا محذوف لعلم السامع كما قال :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
[ الإسراء : 7 ] أي فإذا جاء وعد الآخرة خلّيناكم وإياهم بذنوبكم ولم نحل بينكم وبينهم ، ومثله
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
[ يس : 45 ] أي وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودلّ عليه فإذا هم معرضون « 3 » ، وقال الفراء « 4 » :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
كأن الفاء جواب للمّا الأولى والثاني ولم تحتج الأولى إلى جواب . قال سيبويه « 5 » : وقال جلّ وعزّ :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 90 ]

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 )
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا
كأنه قال : بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال : « أن » على التفسير كأنه قيل له : ما هو ؟ كما يقول العرب : بئسما له . يريدون :
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 8 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 / 51 ( آية 81 - آل عمران ) . ( 3 ) يشير إلى الآية 46 سورة يس :إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ. ( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 59 . ( 5 ) انظر الكتاب 3 / 178 .
اعراب القرآن — صفحة 67 | أبو جعفر النحاس