وقيل : عقّدتم لأنه لجماعة .
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
ابتداء وخبر ويجوز تنوين إطعام ونصب عشرة بغير تنوين وبتنوين على أن يكون
مَساكِينَ
في موضع نصب على البدل .
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
البيّن في هذا أن يكون ما تطعمون ليس بالرفيع ولا بالدّون .
كِسْوَتُهُمْ
في موضع نصب وعلامة النصب فيه الياء وحذفت النون للإضافة .
أَوْ كِسْوَتُهُمْ
عطف على إطعام وكذا
أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
ويجوز « أو تحرير رقبة » ، وكذا
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
والتقدير فعليه .
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ
ابتداء وخبر والتقدير إذا حلفتم وحنثتم ثم حذف .
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
أمر اللّه جلّ وعزّ ، بحفظ الأيمان وترك التهاون بها حتى تنسى ليذكرها ويقوم فيها بما يجب عليه من كفارة أو غيرها .
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
الكاف في موضع نصب أي يبيّن لكم آياته بيانا مثل ما بيّن لكم في كفارة اليمين .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 90 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 )
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
الخمر عند العرب عصير العنب إذا اشتدّ ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ مسكر خمر » « 1 » فجعله بمنزلة هذه التي تعرفها العرب بالخمر والأنصاب : الأوثان والأزلام القداح ، والتقدير واستعمال الأزلام .
رِجْسٌ
خبر الابتداء . والرجس عند العرب كلّ عمل يقبح فعله والفعل منه رجس يرجس ورجس يرجس ، والرجس بفتح الراء وإسكان الجيم الصوت والفعل من الميسر . يسر ييسر فهو ياسر ويسر .
فَاجْتَنِبُوهُ
يكون فاجتنبوا الرّجس ، ويكون فاجتنبوا هذا الفعل ويكون لأحد هذه الأشياء ، ويكون باقيها داخلا فيما دخل فيه .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
أي من الحلال ودلّ على هذا
إِذا مَا اتَّقَوْا
فأمّا التكرير في قوله :
إِذا مَا اتَّقَوْا
ثُمَّ اتَّقَوْا
ففيه أقوال : منها أن يكون المعنى : إذا ما اتقوا الكفر ثم آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا المعاصي ثم اتّقوا ظلم النّاس ودلّ على هذا
وَآمَنُوا
وقيل : إذا ما اتّقوا فيما مضى وصلحت « إذا » لما مضى على إضمار كانوا ثم اتّقوا للحال ثم اتّقوا في المستقبل ، وقيل إذا اتّقوا للحال
ثُمَّ اتَّقَوْا
للمستقبل ثم اتقوا أقاموا على التقى ، وقيل : إذا اتّقوا الكفر ثم اتّقوا الكبائر ثم اتّقوا الصّغائر .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب الأشربة ، باب ما جاء في شارب الخمر رقم ( 1861 ) .