أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
شرط ومجازاة و « ما » زائدة .
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
على التكثير . يقال : شاد البنيان وأشاد بذكره .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
شرط ومجازاة وكذا
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
.
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
ابتداء وخبر .
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
أي لا يعرفون معناه وتأويله ، وقد بين اللّه جلّ وعزّ لهم فقال :
حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
[ آل عمران : 152 ] واللام متصلة عند البصريين والفراء « 1 » لأنها لام خفض ، وحكى ابن سعدان « 2 » انفصالها .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 79 ]
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 )
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
قال الأخفش : « ما » بمعنى الذي ، وقيل : هو شرط . والصواب قول الأخفش لأنه نزل في شيء بعينه من الجدب وليس هذا من المعاصي في شيء ولو كان منها لكان وما أصبت من سيئة وروى مجاهد عن ابن عباس « ما أصابك من حسنة فمن اللّه وما أصابك من سيئة فمن نفسك » وأنا كتبتها عليك وهذه قراءة على التفسير .
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
مصدر مؤكّد ، ويجوز أن يكون المعنى ذا رسالة .
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
على البيان .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 81 ]
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 )
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
أي أمرنا طاعة أو منّا طاعة . قال الأخفش : ويجوز طاعة بالنصب أي نطيع طاعة .
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
فذكّر الطائفة لأنها في المعنى رجال ، وأدغم الكوفيون التاء في الطاء لأنهما من مخرج واحد ، واستقبح ذلك الكسائي في الفعل ، وهو عند البصريين غير قبيح ، وهي قراءة أبي عمرو « 3 » .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
أمر أي ثق به .
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي ناصرا لك على عدوك وموثوقا به .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 278 .
( 2 ) محمد بن سعدان النحوي ، أبو جعفر الضرير ، من أصحاب القراء . كان أحد القراء بقراءة حمزة ( ت 231 ه ) . ترجمته في ( طبقات الزبيدي 153 ) .
( 3 ) انظر تيسير الداني 83 .