عطف كلّه . قال الفراء « 1 » : وفي مصاحف أهل الكوفة العتق ذا القربى ويجب على هذا أن يقرأ والجار ذا القربى تنصبه على إضمار فعل وتنصب ما بعده .
وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
قال الأخفش : الجار الجنب المجانب للقرابة أي ليس بينك وبينه قرابة ، وحكى والجار الجنب وأنشد :
98 -
الناس جنب والأمير جنب « 2 »
والجنب الناحية أي المتنحّي عن القرابة ، وقال أبو عبد الرّحمن : سألت أبا مكوزة الأعرابي عن الصّاحب بالجنب فقال : هو الذي بجنبك ، وكذا قال الأخفش هو الذي بجنبك . يقال : فلان بجنبك وإلى جنبك ، وحكى الأخفش مفعلة والجار الجانب ، وقال أبو عبد الرّحمن : سألت أبا مكوزة عن الجار الجنب فقال : هو الذي يجيء ويحلّ حيث يحل تقع عليه عينك .
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
في موضع خفض أي وأحسنوا بما ملكت أيمانكم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 37 ]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 )
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
في موضع نصب على البدل من « من » ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من المضمر الذي في فخور ويجوز أن يكون في موضع رفع فتعطف عليه
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ
ويكون الخبر « إنّ اللّه لا يظلم مثقال ذرّة أي لا يظلمهم » .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 38 ]
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 )
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ
يكون في موضع رفع على ما ذكرنا آنفا ، ويجوز أن يكون في موضع نصب تعطفه على الذين إذا كان بدلا من من ، ويجوز أن يكون في موضع خفض تعطفه على « الكافرين » .
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً
شرط فلا يجوز حذف النون منه لأنها متحركة وأما المعنى فيكون « من قبل من الشيطان في الدنيا فقد قارنه » ، ويجوز أن يكون المعنى « من قرن به الشيطان في النار » .
فَساءَ قَرِيناً
منصوب على البيان أي فساء الشيطان قرينا . وقرين فعيل من الاقتران والاصطحاب كما قال : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 267 .
( 2 ) الشاهد في لسان العرب وتاج العروس ( جنب ) بلا نسبة .