تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقال الفراء : أي وليمحّص اللّه ذنوب الذين آمنوا ، والقول الثالث أي يمحّص يخلص وهذا أعرفها . قال الخليل رحمه اللّه يقال : محص الحبل يمحص محصا إذا انقلع وبره منه اللّهمّ محّص عنّا ذنوبنا أي خلّصنا من عقوبتنا .
وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
أي يستأصلهم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 142 إلى 143 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 )
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
« أن » وصلتها يقومان مقام المفعولين .
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
أي علم شهادة والمعنى ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم وفرق سيبويه بين لم ولمّا « 1 » ، فزعم أنّ لم يفعل نفي فعل وأنّ لمّا يفعل نفي قد فعل .
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
جواب النفي ، وهو عند الخليل « 2 » منصوب بإضمار أن ، وقال الكوفيون : هو منصوب على الصرف ، فيقال لهم ليس يخلو الصرف من أن يكون شيئا لغير علّة أو لعلة فلعلّة نصب ولا معنى لذكر الصرف . وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 3 » فهذا على النسق ، وقرأ مجاهد
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
أَنْ
في موضع نصب على البدل من الموت و
قَبْلِ
غاية .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 144 ]

وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 )
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
ابتداء وخبر وبطل عمل ما روي عن ابن عباس أنه قرأ قد خلت من قبله رسل بغير ألف ولام .
أَ فَإِنْ ماتَ
شرط .
أَوْ قُتِلَ
عطف عليه والجواب
انْقَلَبْتُمْ
وكلّه استفهام ولم تدخل ألف الاستفهام في انقلبتم لأنها قد دخلت في الشرط ، والشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد وكذا المبتدأ وخبره تقول : أزيد منطلق ؟ ولا تقول : أزيد أمنطلق .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 145 ]

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 )
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« أن » في موضع اسم كان . قال أبو إسحاق « 4 » : المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن اللّه . قال أبو جعفر : لنفس تبيين
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 235 ، والإنصاف مسألة 75 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 235 ، ومختصر ابن خالويه 22 . ( 3 ) انظر مصحف عبد اللّه ، والبحر المحيط 3 / 74 . ( 4 ) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 420 .