الباب الرابع والثمانون
نوع آخر إضمار قبل الذكر قوله تعالى :
( وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ )
« 1 » .
يريد : على الأرض .
وقال :
( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً )
« 2 » . يعنى : الوادي .
وقوله :
( وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها )
« 3 » . يعنى : الدنيا والأرض .
ومثل ما تقدّم :
( وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ )
« 4 » .
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : « وللبسنا » على الملائكة من الثياب ما يلبسه الناس من ثيابهم ، ليكونوا على صورتهم ، والمعروف : لبس يلبس ، في هذا المعنى .
وقال غيره : لشبهنا عليهم ما يشبهون على ضعفائهم ، و « اللبس » في كلامهم « الشك » .
الكلبي : ولخلطنا عليهم ما يخلطون .
هامش
( 1 ) النحل : 61 .
( 2 ) العاديات : 4 .
( 3 ) الشمس : 3 .
( 4 ) الأنعام : 9 .