تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 913

مساهمون:

ص٩١٣
لأنك قد استغنيت عن إظهاره ، فلما كان هذا كذلك أجرى مجرى الأجنبي واستؤنف على حياله ، حيث كان ضعيفا فيه . وقد يجوز أن تنصب . قال سوادة بن عدي :
لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا « 1 »
فأعاد الإظهار . وقال الجعدي :
إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها * سواقط من حرّ وقد كان أظهرا « 2 »
والرفع فيه الوجه . قال أبو الحسن : النصب في لغة أهل الحجاز لا يكون غيره في قوله : ما زيد منطلقا زيد ، لأنك إن جعلت « زيدا » بمنزلة الأجنبي لم يكن كلاما ، فأنت إذا أعدت « زيدا » ، فكأنك قلت : ما زيد منطلقا هو ، ولا يكون على غير ذلك في لغة أهل الحجاز ، وإنما رفعت : « ولا يسئ معن » على الابتداء ، وعلى لغة بنى تميم ؛ لأنك إذا قلت : ما معن بتارك حقه ، استغنى الكلام . قلت : فالآية الأولى محمولة على إضمار « به » أي : ثم جاءكم به ، والآي الأخر محمولة على إضمار « منهم » ، أي : إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم ، وأجر المصلحين منهم ، وأجر المحسنين منهم . فأما قوله :
( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ )
« 3 » فليس على : « وهو الذي في السماء هو » ، فوضع الظاهر موضع المضمر ، ولكن على حذف المبتدأ ، وهو الذي هو
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 : 30 ) . ( 2 ) الكتاب ( 1 : 31 ) . ( 3 ) الزخرف : 84 .