تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
وقوله :
( صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ )
« 1 » ، وقوله :
( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا )
« 2 » ، وقوله : شاة زنماء ، وأنملة ، وإنما أظهروها مخافة أن يشتبه بالمضاعف . فإن قال قائل : ولم جاز الإدغام في « انمحى » ، وهلا بينت النون ، فقيل : انمحى ، كما قالوا : زنماء ، وزنم ؛ وكما قالوا : أنملة ، وأنمار ، ونحو ذلك ؟ قيل : قد كان القياس في زنماء وزنم ، وأنملة وأنمار ، ونحوها ، أن تدغم النون في الميم ، لأنها ساكنة قبل الميم ، ولكن لم يجز ذلك لئلا تلتبس الأصول بعضها ببعض ، فلو قالوا ، زماء لالتبس بباب : زممت الناقة ، ولو قالوا « أملة » لالتبس بباب « أملت » ، ولو قالوا ، أمار ، لالتبس بباب « أمرت » ، كما بينوا في نحو : منيه ، وأنول ، وقنوان ، وقنو ، لئلا يلتبس منه بباب ، « مى » ، و « أنول » يفعول وفوعل ، من باب ما فاؤه همزة وعينه واو ، و « قنوان » و « قنو » بباب ، قو وقوة ، فرفض الإدغام في هذا ونحوه مخافة الالتباس ، ولم يخافوا في « امحى الكتاب » ، أن يلتبس بشيء ، ولأنه ليس في كلام العرب شئ على « افعلّ » ، ولم يأت في كلامهم « نول » ساكنة بتشديد الفاء ، ولهذا قال الخليل في « انفعل » من « وجلت » : اوّجل ، وقالوا من « رأيت » : ارّأى ، ومن « لحن » : الّحن ، لأنه ليس في الكلام « افعل » ، ولم يأت في كلامهم نون ساكنة قبل راء ولا لام ، نحو : قنر ، وعنل ، لأنه إن أظهره ثقل جدا ، وإن أدغمه التبس بغيره ، ومن أجل ذلك امتنعوا أن يبيّنوا مثل « عنسل » و « عنبس » ، من شرب وعلم ، وما كان مثلها بما عينه راء ولام ، لأنه إن بيّن فقال : شنرب ، وعنلم ، ثقل جدا ، وإن أدغم فقال : شرب ، وعلّم ، التبس بفعّل .
هامش
( 1 ) الرعد : 4 . ( 2 ) آل عمران : 152 .
اعراب القرآن — صفحة 896 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى