وأما قوله :
( وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ )
، « 1 » فيمن لم ينون ، فيجوز أن يكون « عزير » مبتدأ ، و « ابن » صفة ، والخبر مضمر ، أي : قالت اليهود عزير ابن اللّه معبودهم .
ويجوز أن يكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ويكون « ابن » خبرا .
ويجوز أن يكون لم يصرف « عزير » ، ومثله :
( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ )
« 2 » فيمن جعل « يدعو » بمعنى « يقول » . وقد تقدم ذلك في المبتدأ .
ومثله :
( وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ )
، « 3 » ولم يقل : محطوط عنا ، وقد تقدم .
ومثله :
( طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ )
« 4 » و :
( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ) *
« 5 » ، وقد تقدم .
ومثله قوله :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ )
« 6 » ، والتقدير :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا )
إلى قوله :
( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
« 7 » / والصابئون كذلك ، فالتقدير في « والصابئون » ، أي :
والصابئون كذلك ، فحذف الخبر وفصل بين اسم « إن » بمبتدإ مؤخر تقديرا ، وقال :
ومن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّى وقيّارا بها لغريب « 8 »
هامش
( 1 ) التوبة : 30 .
( 2 ) الحج : 13 .
( 3 ) طه : 73 .
( 4 ) محمد : 21 .
( 5 ) يوسف : 18 و 83 .
( 7 - 6 ) المائدة : 69 .
( 8 ) البيت لضابئ البرجمي . ( الكتاب 1 : 78 ) .