تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وهذا الفصل نقله أبو علىّ بهذا اللفظ من كلام أبي سعيد ، وجروا عن آخرهم على هذا ، ونسي أبو علىّ هذا الفصل في قوله :
ولو شهدت أم القديد طعاننا * بمرعش خيل الأرمني أرنّت « 1 »
في كلام طويل حكاه عن أبي علىّ ، وأن « خيل الأرمني » منصوب ب « طعاننا » ، و « الباء » متعلق بمحذوف حالا من « نا » في « طعاننا » ، أو من نفس المصدر ، والفصل به كلا فصل ، لأنه ظرف . وقال في بعض كلامه :
( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 2 » . قال « 3 » في بعض المواضع : قياس قول سيبويه أنه يكون انتصاب « جميعا » كانتصاب ؛ « أرخص » ، في قولهم : البر أرخص ما يكون قفيزان . ويجعل « الأرض » « القبضة » على الاتساع ، فلا يحمله على حذف المضاف ، أي : ذات قبضته ، لأن ما يتعلق بالمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، إلا أن يحمل الكلام على المعنى ، لأن المعنى : ذات قبضته متذللة منقادة ، فيكون كقوله :
( يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ )
« 4 » ويجوز أن يكون « الأرض » مرتفعا بالابتداء ، و « قبضته » مبتدأ ثان ، لأن القبضة ليست بالأرض ، و « جميعا » منتصب ، ب « إذا يكون » ، كأنه : والأرض قبضته إذا يكون جميعا ف « إذا » خبر عن القبضة لأنه مصدر ، وقدم خبر المبتدأ ، مثل قولك : ويوم الجمعة القتال . وقال في « التذكرة » : لا يجوز أن يكون « جميعا » منصوبا على تقدير : إذا
هامش
( 1 ) البيت لسيار بن قصير الطائي . ومرعش : من ثغور إرمينية . وأرنت : صوتت . ( الحماسة 1 : 161 - معجم البلدان : مرعش - لسان العرب : رعش ) . ( 2 ) الزمر : 67 . ( 3 ) الكتاب ( 1 : 199 ) . ( 4 ) الفرقان : 22 .