أنه تكرار ، وقال :
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ )
« 1 » إلى قوله :
( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ )
« 2 » فيكون هذا كله تكرارا .
وأما قوله :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا )
« 3 » ، فمن « 4 » قرأ بالتاء ، فلا إشكال فيه ، لأن « الذين كفروا » مفعول أول ، و « سبقوا » مفعول ثان .
ومن قرأ بالياء ، فيجوز أن يكون التقدير : ولا يحسبن الكافرون أن سبقوا ، فحذف « أن » ويكون « أن سبقوا » قد سد مسد المفعول الأول .
ويجوز أن يكون في « ولا يحسبن » ضمير الإنسان ، أي : لا يحسبن الإنسان الكافرين السابقين .
وأما قوله تعالى :
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ )
« 5 » فمن « 6 » قرأ « بالتاء » فلا إشكال فيه . ، ويكون « الذين كفروا » مفعولا أول ، ويكون « معجزين » مفعولا ثانيا .
ومن قرأ بالياء ، كان في « لا يحسبن » ضمير الإنسان ، أو يكون التقدير :
لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين ، فحذف « أنفسهم » .
وأما قوله :
( أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى )
« 7 » ، ف « يرى » هذه هي التي تعدّى إلى مفعولين ، لأن « علم الغيب » لا يوجبه الحس ، حتى إذا علمه أحسّ شيئا .
هامش
( 2 - 1 ) آل عمران : 188 .
( 3 ) الأنفال : 59 .
( 5 ) النور : 57 .
( 6 - 4 ) في الأصل : « فيمن » .
( 7 ) النجم : 35 .