تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
أيام فارس والأيام من هجرا « 1 »
لأنه اليوم بعينه ، ولا معنى لفعل فيه . ومن ذلك قوله :
( حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ )
« 2 » ، و
( حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ )
« 3 » . العامل في « إذا »
( إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )
« 4 » و
( إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ )
« 5 » الفعل والفاعل ، و « إذا » للمفاجأة ، وهو الناصب للجار والمجرور ، أعنى : حتى إذا فتحنا ، و : حتى إذا أخذنا ، كما تقول : يوم الجمعة عندك زيد ، ولا تنصب « إذا » الأولى بما بعد « إذا » الثانية ، لأن الثانية كالفاء ، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها . ومن ذلك قوله :
( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ )
« 6 » . إن جعلت « ما » استفهاما كان مفعولا مقدما لقوله « يدعون » ، عن الخليل ، لمجيء « من » بعده ، وإن جعلته بمعنى « الذي » ، كان منصوبا ب « يعلم » ، أي : أعلم الذين تدعونه فلا تعلم ما أخفى لهم من قرة أعين ، فيكون استفهاما ، ويكون موصولا . وأما قوله :
( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ )
« 7 » يكون حالا من الضمير في « دعاكم » . ولا يتعلق ب « تحرجون » لأن ما لا في حيّز المضاف لا يتقدم عليه . ومن ذلك قوله :
( فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ )
« 8 » . التقدير : فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة . وهو قول أبى الحسن . يدل عليه قوله :
( أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى )
« 9 »
هامش
( 1 ) عجز بيت للفرزدق ، ويروى للأخطل ، صدره :منهن أيام صدق قد عرفت بها( الكتاب 2 : 23 ) . ( 2 - 4 ) المؤمنون : 77 . ( 3 - 5 ) المؤمنون : 64 . ( 6 ) العنكبوت : 42 . ( 7 ) الروم : 25 . ( 8 ) محمد : 18 . ( 9 ) الدخان : 13 .