ومن ذلك قوله تعالى :
( قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ )
« 1 » ، أي : من استمتاع الإنس ، أي : من استمتاعكم بالإنس ، فحذف بعد ما أضاف إلى المفعول مع الجار ، والمجرور مضمر لقوله :
( اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ )
« 2 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا )
« 3 » أي : هدم بنيانهم ، أو حرق بنيانهم .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ )
« 4 » أي :
كتب ثواب قطعه ، فحذف المضاف ، فصار : كتب لهم قطعه ؛ ثم حذف أيضا « القطع » فارتفع الضمير .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ )
« 5 » أي « جزاء فضله ، لأنّ الفضل قد أوتيه .
ومن ذلك قوله تعالى :
( بِدَمٍ كَذِبٍ )
« 6 » أي : ذي كذب ؛ وقيل : بدم مكذوب فيه .
ومن ذلك قوله تعالى :
( إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً )
« 7 » أي : عنب خمر ، فحذف .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً )
« 8 » أي : على معصية ربه ، فحذف المضاف . قال أبو عليّ : أي : ساقطا . مثل قوله : جعل قضاء حاجتي بظهر ، أي : نبذه وراء ظهره ، ولم يلتفت إليه .
هامش
( 1 - 2 ) الأنعام : 128 .
( 3 ) التوبة : 110 .
( 4 ) التوبة : 121 .
( 5 ) هود : 3 .
( 6 ) يوسف : 18 .
( 7 ) يوسف : 36 .
( 8 ) الفرقان : 55 .