ومن ذلك قوله تعالى :
( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ )
« 1 » أي : اصطياد صيد البر ، لأن الاسم غير محرم . وإن حملت الصيد على المصدر ، والتقدير :
صيد وحش البر ، لأن البرّ لا يصاد ، فالصيد هنا مثله في قوله :
( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ )
« 2 » على الوجه الأول .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ )
« 3 » يحتمل أمرين :
أحدهما : رسلا قصصنا أخبارهم عليك ورسلا لم نقصص عليك ، أي :
لم نقص أخبارهم عليك .
وقد يكون على : رسلا قصصنا أسماءهم عليك ، ورسلا لم نقصص أسماءهم .
ففي كلا القولين يكون على تأويل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه .
ومن ذلك قوله عزّ وجلّ :
( وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
« 4 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ )
« 5 » . والتقدير :
أو مثل من كان ميتا ، ليطابق قوله
( كَمَنْ مَثَلُهُ )
« 6 » فحذف المضاف . وإن شئت كان التقدير : كمن مثله . فهو كقولهم : أنا أكرم مثلك ، أي أكرمك . وقال عزّ وجل :
( كَمَنْ هُوَ أَعْمى )
« 7 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 996 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) النساء : 164 .
( 4 ) الأنعام : 52 ويلاحظ أن تعقيب المؤلف على الآية لم يذكر .
( 5 - 6 ) الأنعام : 122 .
( 7 ) الرعد : 19 .