تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ )
« 1 » أي : اصطياد صيد البر ، لأن الاسم غير محرم . وإن حملت الصيد على المصدر ، والتقدير : صيد وحش البر ، لأن البرّ لا يصاد ، فالصيد هنا مثله في قوله :
( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ )
« 2 » على الوجه الأول . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ )
« 3 » يحتمل أمرين : أحدهما : رسلا قصصنا أخبارهم عليك ورسلا لم نقصص عليك ، أي : لم نقص أخبارهم عليك . وقد يكون على : رسلا قصصنا أسماءهم عليك ، ورسلا لم نقصص أسماءهم . ففي كلا القولين يكون على تأويل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . ومن ذلك قوله عزّ وجلّ :
( وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
« 4 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ )
« 5 » . والتقدير : أو مثل من كان ميتا ، ليطابق قوله
( كَمَنْ مَثَلُهُ )
« 6 » فحذف المضاف . وإن شئت كان التقدير : كمن مثله . فهو كقولهم : أنا أكرم مثلك ، أي أكرمك . وقال عزّ وجل :
( كَمَنْ هُوَ أَعْمى )
« 7 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 996 . ( 2 ) المائدة : 95 . ( 3 ) النساء : 164 . ( 4 ) الأنعام : 52 ويلاحظ أن تعقيب المؤلف على الآية لم يذكر . ( 5 - 6 ) الأنعام : 122 . ( 7 ) الرعد : 19 .